وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 38 )
( سورة المائدة )
هذا هو عقاب السارق والسارقة .
وكذلك يقول الحق عن الزاني والزانية :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 2 )
( سورة النور )
ما معنى إنزال مثل هذه النصوص ؟ معنى إنزال مثل هذه النصوص أن الحق سبحانه وتعالى يعلم أن الإنسان قد يضعف في بعض مطلوبات الدين فيقع في معصية ، ولا بد أن يوجد عقاب عليها . واحترم الحق بذلك تكوين الإنسان عندما منحه الاختيار ، فوضع الثواب والعقاب . وكما وضع الحق النص على الجرائم وعقوبتها فهو سبحانه وتعالى قد فتح باب التوبة لخلقه ، حتى لا يكون الذي عصى اللّه مرة واحدة فاقدا للأمل ، حتى لا يشقى المجتمع بهؤلاء العصاة . وشرع الحق التوبة للخلق ليرحمهم من شرور من ارتكبوا المعاصي ، وليرحم أيضا أصحاب المعاصي ما داموا قد تابوا عنها . وقد يرحم اللّه بعض خلقه من المعاصي فيحفظهم منها .
وهو الحق القائل :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( من الآية 118 سورة التوبة )
سبحانه - إذن - يهدى إلى التوبة ويعفو ، وهو عظيم الرحمة بالعباد التوابين .
ومن ظواهر رحمة اللّه سبحانه :
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( من الآية 54 سورة الأنعام )