لا تشعر به ، فلما قامت انكشفت سوءتها ، فضحكوا بها فصاحت المرأة . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، وحدثت بذلك الفتنة ، لكن اللّه أطفأ الفتنة وأجلى « بنى قينقاع » ، ثم « بنى النضير » وكان لهم - قبل ذلك - التجمع القوى في المدينة بالثراء والعلم . وقاتل المسلمون « بني قريظة » وأجلوا أهل خيبر ، وتملك واستولى المسلمون على وادى القرى . حدث هذا في حضن الإسلام فماذا حدث في غير حضن الإسلام ؟
لقد رأيناهم أيام المجوس وقد أهلكهم بختنصر ، وكذلك تيتوس الروماني .
ورأيناهم مقطعين في الأرض في كل زمان ومكان . وقد يقول قائل : إذا كان الحق قد قال :
« كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ »
فلما ذا لا تنطفئ الحرب الحالية بيننا وبينهم ؟ ونقول : إن الذي يطفئ نيران الحرب لا بد أن يكون من جنود اللّه .
وعندما نصبح جنودا للّه فلسوف تنطفئ هذه الحرب .
والمثال القريب منا هو انتصارنا في العاشر من رمضان . لقد كان انتصارنا بالعمل تحت راية « اللّه أكبر » وقد جزى اللّه بالخير الضباط والجنود الذين كانوا يعلمون أن العتاد في جانب العدو كان أكبر من عتادنا ، لكن النتيجة كانت في صالحنا لأننا دخلناها تحت ظل « اللّه أكبر » .
أما الذين ادعوا أنه انتصار حضارى فنقول : عن أي حضارة تتحدثون ؟
والإسلام هو نبع الحضارة المتوازنة ، وليس الادعاء بالحضارة هو الخروج عن منهج اللّه . إننا إن ثبتنا على مبدأ « اللّه أكبر » لا كشعار ولكن كتطبيق لأطفأ اللّه نيران أي حرب .
ويترك سبحانه في كونه السنن التي تعطى التجارب الواقعية لمن يتشكك في الإيمان . ومثال ذلك ما حدث من مخالفة لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من بعض المقاتلين في غزوة أحد فكادت الهزيمة تلحق بهم . وفي غزوة حنين قالوا : لن نغلب اليوم من قلة ولذلك يقول سبحانه :