[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 22 ]
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 )
الحق سبحانه يذكرنا بيوم الحشر ، يوم يسأل اللّه الذين أشركوا وكذبوا وافتروا الكذب على اللّه : أين الذين عبدتموهم وأشركتموهم معي ؟ إن اللّه لن يترك الناس سدى ، بل كل عمل يفعله الإنسان في الدنيا محصى عليه وسيسأل عنه يوم القيامة .
سيسأل اللّه المشركين عن الذين عبدوهم من دون اللّه كذبا : أين هؤلاء الآلهة التي أشركها الكافرون في العبادة مع اللّه ؟ ولماذا لا يتقدمون لإنقاذ عبيدهم من العذاب الذي يصليه اللّه لهم ؟ ! ويقرع سبحانه المشركين ، ويحشرهم مع ما عبدوهم من دون اللّه من الأصنام والأوثان وفي ذلك قمة الإهانة لهم ولتلك الآلهة .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 23 ]
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 )
ونعرف أن الفتنة هي الاختبار . وللفتنة وسائل متعددة ؛ فأنت تختبر الشئ لتعرف الردىء من الجيد ، والحقيقي من المزيف . ونحن نختبر الذهب ونفتنه على النار وكذلك الفضة . وهكذا نرى أن الفتنة في ذاتها غير مذمومة ، لكن المذموم والممدوح هو النتيجة التي نحصل عليها من الفتنة ؛ فالامتحانات التي نضعها لأبنائنا هي فتنة ، ومن ينجح في هذا الامتحان يفرح ومن يرسب يحزن . إذن فالنتيجة هي التي يفرح بها الإنسان أو التي يحزن من أجلها الإنسان ، وبذلك تكون الفتنة أمرا مطلوبا فيمن له اختيار . وأحيانا تطلق الفتنة على الشئ الذي يستولى على الإنسان بباطل .
إن الحق يحشر المشركين مع آلهتهم التي أشركوا بها ويسألهم عن هذه الآلهة