اللّه ، وسنرى ماذا سيحدث لكم عندما يكرهكم اللّه . وهو قادر على كل شئ .
وعلى فرض أن إيذاءكم لنا هو شر ، فالأكثر فاعلية هو عقاب الحق لكم ؛ لأنه عندما يكرهكم يقدر أن يعاقبكم بما شاء . إذن فالصفقة - صفقة كراهيتكم لنا - خاسرة من ناحيتكم .
ولذلك قال الحق :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 60 ]
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 60 )
فإن سلمنا جدلا أنكم يا أهل الكتاب تعتبرون كيدكم لنا سيصيبنا بشر . على الرغم من أنكم لا تملكون أن تجازونا بشئ . وها هو ذا الحق يخبركم على لسان رسوله بالأكثر شرا من هذا ، وهي العقوبة التي يصنعها اللّه لكم وهو قادر على إنزالها بكم وهي الأكثر ضررا . وهذا لون - كما قلنا - من مجاراة الخصم . ويعلمنا اللّه ذلك على لسان رسوله فيقول لخصومه :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( من الآية 24 سورة سبأ )
والرسول على الهدى بالقطع وخصومه على ضلال بالقطع ، ولكن رسول اللّه يسلم الأمر طالبا من خصومه أن يراجعوا أنفسهم ليناقشوا القيم التي يدعو إليها الإسلام . وسيجدون أن قيم الإسلام هي الهدى وأنهم على ضلال . ونعلم أن الهدى والضلال لا يجتمعان ، فنحن كمسلمين على هدى ، وأنتم على ضلال .
ووسيلة التمييز أن يحكم الإنسان عقله في المسألة ، وبذلك يرى من الذي على هدى ومن الذي على ضلال . فأنت لا تناقش الخصم في أصل الدعوى ، ولكن سلم