والسلوك ، وهو سبحانه الأعلم بالسرائر وما تخفى الضمائر ، وأيضا فالأنبياء قد علموا الذين آمنوا بالمنهج وكانوا معاصرين لهم ، ولكن ليس لهم علم بمن كفر أو آمن بعد أزمنتهم ، وإجابة الرسل هي قمة الأدب مع اللّه ، ذلك لأن كلا منهم قد علم أن معرفة اللّه شاملة وعلمه قد وسع كل شئ ، ولذلك جاء قولهم :
« إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ » .
ويقول الحق من بعد ذلك :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 110 ]
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 110 )
لما ذا إذن يجمع اللّه كلّ الرسل ويسألهم سؤالا على الإجمال ، ثم لماذا يأتي بعيسى ابن مريم ليسأله سؤالا خاصا عن حادثة مخصوصة ؟