تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 3361

مساهمون:

ص٣٣٦١
وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
( 88 ) ( سورة المائدة ) وقوله في تذييل هذه الآية :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ
( 88 ) ( من الآية 88 سورة المائدة ) هو تسوير وإحاطة لطاعة بإيمانين ؛ إيمان خوطبوا به ، وإيمان أقروا به . ومن بعد ذلك يقول الحق :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 89 ]

لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) عندما ننظر في قول الحق :
« لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ »
نعرف أن « يؤاخذ » من « آخذ » ويأخذ من أخذ ، فإن قلت : « أخذت فلانا بكذا » فذلك دليل على أنك أنزلت به نكالا لأنه لم يدخل في تعاقد خيرى معك ، ولكن أن تقول : « آخذته » . كأن المفاعلة حدثت بأن دخل معك في عقد الإيمان ولذلك بأخذ الحق