إذن : فهناك ملاحظتان يشيران إلى القسمين :
الملاحظة الأولى : أن المنهج القرآني قد نزل وقايةً لمن لم يقع في المعصية .
والملاحظة الثانية : أن المنهج يتضمن العلاج لِمَنْ وقع في المعصية .
ويُحدِّد الحق سبحانه مَنْ يستفيدون من المنهج القرآني وقاية وعلاجاً ، فيقول : { . . . وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [ يوسف : 111 ]
أي : هؤلاء الذين يؤمنون بإله واحد خلقهم وخلق الكون ، ووضع للبشر قوانين صيانة حياتهم ، ومن المنطقيِّ أن يسمع المؤمن كلامه ويُنفذه ؛ لأنه وضع المنهج الذي يمكنك أن تعود إليه في كل ما يصون حياتك ، فإنْ كنت مؤمناً بالله ؛ فُخُذ الهدى ، وخُذ الرحمة .
ونسأل الله أن نُعطَي هذا كله .
تفسير الشعراوي — صفحة 7148
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧١٤٨