تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2007

مساهمون:

ص٢٠٠٧
قليلا من الديوك والبقية إناث . إذن فالإناث في النبات وفي الحيوان وفي كل شئ أكثر من الذكور . وإذا كانت الإناث أكثر من الذكور ، ثم أخذ كل ذكر مقابله فما مصير الأعداد التي تفيض وتزيد من الإناث ؟ إما أن تعف الزائدة فتكبت غرائزها وتحبط ، وتنفس في كثير من تصرفاتها بالنسبة للرجل وللمحيط بالرجل ، وإما أن تنطلق ، تنطلق مع من ؟ إنها تنطلق مع متزوج . وإن حدث ذلك فالعلاقات الاجتماعية تفسد . ولكن اللّه حين أباح التعدد أراد أن يجعل منه مندوحة لامتصاص الفائض من النساء ؛ ولكن بشرط العدالة . وحين يقول الحق :
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً »
أي إن لم نستطع العدل الاختياري فليلزم الإنسان واحدة . وبعد ذلك يقول الحق :
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » .
وهناك من يقف عند
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
ويتجادل ، ونطمئن هؤلاء الذين يقفون عند هذا القول ونقول : لم يعد هناك مصدر الآن لملك اليمين ؛ لأن المسلمين الآن في خنوع ، وقد اجترأ عليهم الكفار ، وصاروا يقتطعون دولا من دولهم . وما هبّ المسلمون ليقفوا لحماية أرض إسلامية . ولم تعد هناك حرب بين مسلمين وكفار ، بحيث يكون فيه أسرى ، و « ملك اليمين » . ولكنا ندافع عنه أيام كان هناك ملك يمين . ولنر المعنى الناضج حين يبيح اللّه متعة السيد بما ملكت يمينه ، انظر إلى المعنى ، فالإسلام قد جاء ومن بين أهدافه أن يصفى الرّق ، ولم يأت ليجىء بالرق . وبعد أن كان لتصفية الرق سبب واحد هو إرادة السيد . عدّد الإسلام مصارف تصفية الرق ؛ فارتكاب ذنب ما يقال للمذنب : اعتق رقبة كفارة اليمين . وكفارة ظهار فيؤمر رجل ظاهر من زوجته بأن يعتق رقبة وكفارة فطر في صيام ، وكفارة قتل . . إلخ . . إذن فالإسلام يوسع مصارف العتق .