مؤمن بالقرآن ، وبعضها يكون من غير مؤمن بالقرآن ، فهل رأيت قضية قرآنية ثم جاءت قضية الكون حتى من غير المؤمنين فكذبتها ؟ . لا ، هم في الغرب مثلا بعد الحرب العالمية الأولى اخترعوا أسطوانة تحطيم الجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ . .
وكانت تلك أول مرحلة في تفتيت الذرة ، ونجد القرآن يضرب المثل بالذرة ، وأنها أصغر شئ في قوله سبحانه :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
( 7 )
( سورة الزلزلة )
وضع العلماء أيديهم على قلوبهم لأن الذرة قد تفتت . فوجد ما هو أصغر من الذرة ! ! ووجدنا من قرأ القرآن . . وقال : إن القرآن نزل في عصر كان أصغر شئ فيه « الذرة » عند العربي القديم ، واللّه يعلم أزلا أن العلم سيطمح ويرتقى ويفتت الذرة ، فقال :
عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 3 )
( سورة سبأ )
لقد تدبر صاحب هذا القول القرآن وفهم عن اللّه الذي تتساوى عنده الأزمنة ، فالمستقبل مثل الماضي ، ليس عنده علم مستقبل وعلم حاضر وعلم ماض ، وأوضح لنا : أن هناك ما هو أصغر من الذرة . فلو فتتوا المفتت منها لوجدنا في القرآن له رصيدا .
تعالوا للقضايا الاجتماعية مثلا . تجدوا أي قضية قرآنية يجتمع لها خصوم القرآن ليجدوا مطعنا ، فنجد من لم يفهموا من المسلمين يجرون وراءهم ويقولون : هذه الأمور لم تعد ملائمة للعصر ، ثم نجد أعداء الإسلام يواجهون بظروف لا يجدون حلا لمشكلاتهم إلا ما جاء في القرآن .
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » .