ولا مفصل ، فقد جاء التشريع من الرسول بالتفويض الذي فوض اللّه فيه رسوله بقوله :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
( من الآية 7 سورة الحشر )
فالرسول الوحيد الذي أعطاه اللّه تفويضا في التشريع هو محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكل الرسل بلغوا عن اللّه ولم يبلغ واحد منهم عن نفسه شيئا إلا سيدنا رسول اللّه ، فقد فوّضه اللّه سبحانه وتعالى بقوله :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » -
إذن فللرسول مهمة داخلة في إطار القرآن أيضا ، ومثال ذلك في حياتنا نجد من يقول لموظف : إن الموظف الذي يغيب خمسة عشر يوما في قانون الدولة يفصلونه ، فيأتي موظف ومعه دستور البلاد ليرد ويقول : هذا هو الدستور وقد قرأته فلم أجد فيه هذا القانون ، وهذا الكلام الذي تقوله عن فصل الموظف غير دستوري .
نقول له : إن الدستور قال في هذه المسألة : وتؤلف هيئة تنظم أعمال العاملين في هذا المجال ، إذن فبالتفويض توجد هيئة تضع نظاما ليطبق على العاملين فتكون هذه من الدستور ، فكل بنود قانون العاملين تدخل في التفويض الذي نص عليه في الدستور للهيئات أو للجان التي تضع التشريعات الفرعية ، فكذلك إذا قيل لك :
هات دليلا من القرآن على أن صلاة المغرب ثلاث ركعات وأن الفجر ركعتان ، وأن الظهر أربع ركعات ، وأن العشاء أربع ركعات ، هات دليلا من القرآن على هذه ، تقول : دليلي من القرآن :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » ،
والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم كي يضمن سلامة المنهج من هذه التحريفات التي يفترونها يقول :
« لا ألفينّ أحدكم متكئا على أريكته ، يأتيه أمر مما أمرت به ، أو نهيت عنه ، فيقول : لا أدرى ما وجدنا في كتاب اللّه اتبعناه » .
وفي رواية أخرى : عن المقدام بن معديكرب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه