فأنا أنفذ . عندما أراد أن أضرب واحدا لم أمتنع . ويعترف اللسان بسبّه لفلان ، أو مدحه لآخر ، إذن فكل هذه ولاية القادرية من الإرادة على المقدورات من الجوارح .
لكن إذا ما ذهبت إلى من وهب القادرية للإرادة ؛ فلا يوجد أحد له إرادة . فكأن الجوارح حين تصنع غير مرادات اللّه بحكم أنها خاضعة للمريد وهو غير طائع تكون كارهة ؛ لذلك تفعل أوامر صاحبها وهي كارهة ، فإذا ما انحلت إرادته وجدت الفرصة فتقول ما حدث :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
( من الآية 21 سورة فصلت )
« يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ » ،
لأن الكافر سيقول :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 )
( من الآية 40 سورة النبأ )
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 43 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 )