انظر دقة الأداء ، يقول : سمعت اللّه ، ولم يقل : قرأت ، كأن الإنسان ساعة يقرأ قرآنا لا بد أن يتأكد أن اللّه هو الذي يتكلم . وجلال القديم يغطى على جدية الحادث ، فالذي يقرأ أمامك حادث ، لكنّه يقرأ كلام اللّه ، إذن فجلال القديم يغطى على جدية الحادث . ويضيف سيدنا جعفر : وعجبت لمن اغتم ولم يفزع إلى قول اللّه سبحانه :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 87 )
( من الآية 87 سورة الأنبياء )
ثم يقول : فإني سمعت اللّه بعقبها يقول :
فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
( 88 )
( سورة الأنبياء )
ويضيف سيدنا جعفر : وعجبت لم مكر به ولم يفزع إلى قول اللّه سبحانه :
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( من الآية 44 سورة غافر )
فإني سمعت اللّه بعقبها يقول :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
( من الآية 45 سورة غافر )
وعجبت لمن طلب الدنيا كيف لا يفزع إلى قول اللّه سبحانه :
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
( من الآية 39 سورة الكهف )
فإني سمعت اللّه بعقبها يقول :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً ( 39 ) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ
( من الآية 39 وجزء من الآية 40 سورة الكهف )
هذه هي الاستنباطات الإيمانية ، والاستنباطات هنا كالاستنباطات هناك ، وإذا ما نظرت إلى الاستنباطات التي قالها سيدنا جعفر تجدها تغطي زوايا النفس الاجترائية ؛ لأن التكليف حينما يأتي يحدّ حركة الإنسان عن الشهوات ، فالآيات