الّتى يتخذانها معبودا لهما وهي لا تضر ولا تنفع .
أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( من الآية 39 سورة يوسف )
إذن فالقيم واحدة ، واللّه يريد أن يتوب عليكم ، ولكن الذين يتبعون الشهوات يريدون أن تميلوا ميلا عظيما ، حتى لا تكونوا مميزين عليهم تميزا يحقّرهم أمام أنفسهم ، فهم يريدون أن تكونوا في الانحراف أكثر منهم ، لأنهم يريدون أن يكونوا متميزين في الخير أيضا ويقولون لأنفسهم : « إن كنا شريرين فهناك أناس شر منا » .
ثم يقول الحق سبحانه :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 28 ]
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 )
فسبحانه بعد أن قال :
« يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ »
ليبصر ، و
« اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ »
ليغفر ، والآن يقول :
« يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ »
لييسر ، وهي ثلاثة أمور هامة . ويقول سيدنا ابن عباس - رضى اللّه عنه وعن أبيه - : « في سورة النساء ثماني آيات لأمة محمد هي خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب :
الأولى قول الحق :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
( 26 )
( سورة النساء )
والثانية هي قول الحق :
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً
( 27 )
( سورة النساء )