تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2098

مساهمون:

ص٢٠٩٨
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
( 14 ) ( سورة الواقعة ) أي أن الآخرين أيضا لن يحرموا من أن يكون فيهم مقربون قادرون على استيعاب النصوص لاستنباط الحكم ، إذن فالرضاع : مصة أو مصتان ؛ هذا مذهب ، وعشر رضعات مذهب آخر ، وخمس رضعات مشبعات مذهب ثالث ، وأخذ جمهور الفقهاء بالمتوسط وهو خمس رضعات مشبعات تحرمن الزواج ، لكن بشرط أن تكون في مدة الرضاع ، فلو رضع في غير مدة الرضاعة ، نقول : إنه استغنى بالأكل وأصبح الأكل هو الذي يعطيه مقومات البنية . إذن فمسألة الرضاع متشعبة ؛ لأن النبي عليه الصلاة والسّلام قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » . والمحرم من الرضاع هو : الأم من الرضاع ، والبنت من الرضاع ، والأخت من الرضاع ، والعمة من الرضاع ، والخالة من الرضاع ، وهكذا نرى أنها عملية متشعبة تحتاج من كل أسرة إلى اليقظة ، لأننا حين نرى أن بركة اللّه لا تحوم حول كثير من البيوت لا بد أن ندرك لها أسبابا ، أسباب البعد عن استقبال البركة من اللّه . . فالإرسال الإلهى مستمر ، ونحن نريد أجهزة استقبال حساسة تحسن الاستقبال ، فإذا كانت أجهزة الاستقبال خربة ، والإرسال مستمرا فلن يستفيد أحد من الإرسال ، وهب أن محطة الإذاعة تذيع ، لكن المذياع خرب ، فكيف يصل الإرسال للناس ؟ إذن فمدد اللّه وبركات اللّه المتنزلة موجودة دائما . . ويوجد أناس لا يأخذون هذه البركات ؛ لأن أجهزة استقبالها ليست سليمة ، وأول جهاز لاستقبال البركة أن البيت يبنى على حل في كل شئ . . يعنى : لقاء الزوج والزوجة على حل ، وكثير من
هامش
( 1 ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة .