وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
( من الآية 24 سورة البقرة )
وبذلك ينقطع عن الكافرين المشركين كل أمل في أن تنقذهم آلهتهم المزيفة .
« إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ »
أي يرون العذاب حق اليقين ، وقد سبق أن أخبروا به ، لكنهم لم يؤمنوا باليوم الآخر ؛ لكن لو صدقوا بيوم القيامة وآمنوا لكفاهم أن يروا العذاب عين اليقين ، ويختم الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله :
« أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ »
أي أنهم ساعة يرون العذاب حق اليقين سيدركون عندها أن القوة للّه وأنه شديد العقاب .
ثم يبين الحق سبحانه وتعالى ماذا سيكون حالهم عندما يرون العذاب ، فيقول :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 166 ]
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ ( 166 )
إن كل من زين الكفر والعصيان لغيره سيتبرأ من كل من زيّن لهم معصية اللّه والشرك به ، حتى الشيطان ؛ العمدة في إغوائهم سيتبرأ منهم ، وسيقول ساعتها :
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
( من الآية 22 سورة إبراهيم )