الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
( 72 )
( سورة القصص )
إذن فأنت أيها المتحرك في الكون ينطبق عليك ما ينطبق على كل متحرك ، لا بد لك من سكون بقدر حركتك ، ولذلك انقسم الزمان إلى ليل تسكن فيه ، وإلى نهار تتحرك فيه ، ولذلك يقول الحق :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً
( من الآية 47 سورة الفرقان )
ويعلم سبحانه أزلا أنه لا يمكن أن يكون الليل - أي وقت الراحة - سباتا لكل الناس ، بل لا بد من أناس يقومون بأمور تقتضى اليقظة بالليل ، ولهؤلاء يقول سبحانه :
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
( من الآية 23 سورة الروم )
إنه يعطى فرصة لهؤلاء الذين تظل عيونهم ساهرة طوال الليل ليستريحوا بالنهار .
إذن فمن عظمة الحق أنه جعل الزمان خلفة ، فلو كان الليل سرمدا والنهار سرمدا لفسدت الحياة ، ولذلك نجد أن الحق أقسم بقوله :
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 )
( سورة الضحى )
فالضحى محل الحركة والكدح ، والليل محل السكون ، ولا بد أن يوجد الاثنان معا . والحق سبحانه يقول : « إن في
اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ »
وكلمة « فلك » يستوى فيها المفرد والجمع ، كقوله عن سفينة نوح :