فعل التائب ؛ ومن فعل قابل التوبة ، وهو اللّه سبحانه فقال : « تابوا » و « أتوب » ، كل ذلك حتى لا يستشعر الانسان عندما يرتكب ذنبا ويتوب أنها مسألة مستعصية ، إن الحق يقول :
« فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ »
إنه سبحانه يتوب على من تاب عن الذنب ويتوب عن المذنبين جميعا ، فهو تعالى « تواب » وهي كلمة تعنى المبالغة في الصفة .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 161 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 )
إنهم الذين أصروا على عدم التوبة فكان جزاؤهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . ويضيف سبحانه :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 162 ]
خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 )
وساعة يأتي الحق في عذاب الكافرين ويتكلم عن النار عذابا وعن الزمان خلودا ثم يصعّد الخلود بالأبدية ، فنحن نعرف بذلك أن هناك عذابا في النار ، وخلودا فيها ، وأبدية . ولأن رحمة اللّه سبقت غضبه في التقنين العذابى ، لم يذكر الخلود في النار أبدا إلا في سورة الجن ، قال :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
( من الآية 23 سورة الجن )