تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
جميعهم فعله صلى اللّه عليه وسلم . وأما الخلاف عن عليّ وغيره ، فإنما فعلوه لبيان الجواز ، وقد قدمنا عنهم ما يوضح هذا انتهى منه . الأمر الخامس : من الأمور التي استدل بها القائلون ؛ بأفضلية الإفراد : هو ما ذكره النووي في شرح المهذب قال : ومنها : أن الأمة أجمعت على جواز الإفراد من غير كراهة ، وكره عمر وعثمان وغيرهما ممن ذكرناه قبل هذا التمتع ، وبعضهم كره التمتع والقران وإن كانوا يجوزونه على ما سبق تأويله ، فكان ما أجمعوا على أنه لا كراهة فيه أفضل . انتهى منه . وقال البيهقي في السنن الكبرى : فثبت بالسنة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جواز التمتع والقران والإفراد ، وثبت بمضي النبي صلى اللّه عليه وسلم في حج مفرد ثم باختلاف الصدر الأول في كراهية التمتع والقران دون الإفراد كون إفراد الحج عن العمرة أفضل . واللّه أعلم . انتهى منه . وقال البيهقي في السنن الكبرى أيضا : أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا : ثنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أبو هشام ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو حصين عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : حججت مع أبي بكر رضي اللّه عنه فجرد ، ومع عمر رضي اللّه عنه فجرد ، ومع عثمان رضي اللّه عنه فجرد . أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، أنبأ نافع : أن ابن عمر كان يقول : إن عمر رضي اللّه عنه كان يقول : أن تفصلوا بين الحج والعمرة ، وتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج أتمم لحج أحدكم ، وأتم لعمرته انتهى منه . ثم ساق البيهقي بسنده عن عبد اللّه والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم عن أبيهما عن علي أنه قال : يا بني افرد الحج ، فإنه أفضل ا ه ، وساق بسنده عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال : جردوا الحج . وفي رواية له عنه : أنه أمر بإفراد الحج قال فكان أحب أن يكون لكل واحد منهما شعث وسفر . انتهى من البيهقي « 1 » . وقال الحافظ ابن كثير رحمه اللّه في تاريخه ، قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا أبو هشام ، ثنا أبو بكر بن عياش ، ثنا أبو حصين ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : حججت مع أبي بكر فجرد ، ومع عمر فجرد ، ومع عثمان فجرد « 2 » . تابعه الثوري ، عن أبي حصين ، وهذا إنما ذكرناه ها ههنا ، لأن الظاهر أن
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى ، كتاب الحج 5 / 5 . ( 2 ) . أخرجه الدارقطني في الحج حديث ( 15 ) 2 / 239 .