تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وعن أبي الخطاب يجب إذا طلع فجر يوم النحر ، ثم قال في المغني : فأما وقت إخراجه فيوم النحر ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة : لأن ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه ذبح الأضحية ، فلا يجوز فيه ذبح هدي التمتع ، ثم قال : وقال أبو طالب : سمعت أحمد قال في الرجل : يدخل مكة في شوال ، ومعه هدي قال : ينحر بمكة ، وإن قدم قبل العشر ينحره لا يضيع أو يموت أو يسرق . وكذلك قال عطاء : وإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه قدموا في العشر ، فلم ينحروا ، حتى نحروا بمنى ، ومن جاء قبل ذلك نحره عن عمرته ، وأقام على إحرامه ، وكان قارنا ا ه محل الغرض منه . وسترى ما يرد هذا إن شاء اللّه تعالى . وقال صاحب الإنصاف : يلزم دم التمتع ، والقران بطلوع فجر يوم النحر على الصحيح من المذهب ، وجزم به القاضي في الخلاف ، ورد ما نقل عنه خلافه إليه وجزم به في البلغة ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة ، والتلخيص ، والفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، وعنه يلزم الدم إذا أحرم بالحج ، وأطلقهما في المذهب ، ومسبوك الذهب وعنه يلزم الدم بالوقوف وذكره المصنف والشارح اختيار القاضي . قال الزركشي : ولعله في المجرد وأطلقها ، والتي قبلها في الكافي ، ولم يذكر غيرها ، وكذا قال المغني والشرح ، وقال ابن الزاغوني في الواضح : يجب دم القران بالإحرام . قال في الفروع : كذا قال ، وعنه يلزم بإحرام العمرة لنية التمتع ، إذ قال في الفروع : ويتوجه أن يبني عليها ، ما إذا مات بعد سبب الوجوب ، يخرج عنه من تركته . وقال بعض الأصحاب : فائدة الروايات إذا تعذر الدم ، وأراد الانتقال إلى الصوم ، فمتى يثبت العذر فيه الروايات ، ثم قال في الإنصاف : هذا الحكم المتقدم في لزوم الدم . وأما وقت ذبحه فجزم في الهداية ، والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي ، والتلخيص ، والبلغة ، والرعايتين والحاويين وغيرهم : أنه لا يجوز ذبحه قبل وجوبه . قال في الفروع : وقال القاضي وأصحابه : لا يجوز قبل فجر يوم النحر ، ثم ذكر صاحب الإنصاف ، عن بعضهم ما يدل على جواز ذبحه قبل ذلك ، وذكر رده ، ورده الذي ذكر هو الصحيح . ومن جملة ما رده به فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه ، لأنهم لم يذبحوا قبل يوم النحر قارنهم ومتمتعهم جميعا ، ثم قال : وقد جزم في المحرر والنظم ، والحاوي ، والفائق وغيرهم : أن وقت دم المتعة والقران : وقت دم الأضحية على ما يأتي في بابه ، ثم قال : واختار أبو الخطاب في الانتصار يجوز له نحره بإحرام العمرة ، وأنه أولى من الصوم ، لأنه بدل ، وحمل رواية ابن منصور بذبحه يوم النحر على وجوبه يوم النحر ، ثم قال :