تَعْقِلُونَ
[ الأنعام : 151 ] فيكون المعنى : وصاكم : ألا تشركوا ونظيره من كلام العرب قول الراجز :
حج وأوصى بسليمى إلا عبدا * أن لا ترى ولا تكلم أحدا
ومن أقرب الوجوه بعد هذا وجهان :
الأول : أن المعنى : يبينه لكم لئلا تشركوا .
والثاني : أن أن من قوله : أن لا تشركوا مفسرة للتحريم والقدح فيه بأن قوله
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً
معطوف عليه ، وعطفه عليه ينافي التفسير مدفوع بعدم تعيين العطف لاحتمال حذف حرف الجر فيكون المعنى : ولأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه كما ذهب إليه بعضهم ، ولكن القول الأول هو الصحيح إن شاء اللّه تعالى ، وعليه فلا إشكال في الآية أصلا .