رضي اللّه عنه : « خير مال امرئ مهرة مأمورة أو سكة مأبورة » « 1 » فقوله مأمورة أي كثيرة النسل ، وهي محل الشاهد .
قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ
[ 51 ] الآية .
وأمثالها من الآيات كقوله :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
[ التوبة : 67 ] وقوله :
وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
[ طه : 126 ] وقوله
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ
[ الجاثية : 34 ] الآية . لا يعارض قوله تعالى :
لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
[ طه : 52 ] وقوله
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
( 64 ) [ مريم : 64 ] .
لأن معنى فاليوم ننساهم ونحوه ، أي نتركهم في العذاب محرومين من كل خير ، واللّه تعالى أعلم .
قوله تعالى :
فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ
[ 107 ] الآية .
هذه الآية تدل على شبه العصا بالثعبان وهو لا يطلق إلا على الكبير من الحيات ، وقد جاءت آية أخرى تدل على خلاف ذلك ، وهي قوله تعالى
فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ
[ النمل : 10 ] الآية . لأن الجان هي الحية الصغيرة .
والجواب عن هذا : أنه شبهها بالثعبان في عظم خلقتها ، وبالجان في اهتزازها وخفتها وسرعة حركتها ، فهي جامعة بين العظم ، وخفة الحركة على خلاف العادة .
هامش
( 1 ) المسند 3 / 468 .