المملكة المبرزين في أعمالهم وفي أعلى مناصب في كافة الوزارات .
ولا يغالي من يقول إن كل من تخرج أو يتخرج فهو إما تلميذ له أو لتلاميذه فهم بمثابة أبنائه وأحفاده وكفى .
تقدير المسؤولين له :
لقد كان بعلمه ونصحه وجهده وعفته موضع تقدير من جميع المسؤولين وبالأخص أصحاب الفضيلة آل الشيخ وصاحب الجلالة الملك عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبد اللّه بن عبد الرحمن وكان أشد الناس تقديرا له . وقد منحه جلالة الملك رحمه اللّه أمرا بالجنسية لجميع من ينتمي إليه وفي كفالته ثقة به وإكراما له .
ولما زار الملك محمد الخامس ملك المغرب الرياض استأذن في صحبة الشيخ إلى المدينة فرافقه تقديرا وإكراما وألقى محاضرته بالمسجد النبوي بحضور الملك محمد الخامس بعنوان « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا » وقد طبعت مرتين .
وهكذا قدم الرياض رحمه اللّه في ترحيب وإكرام وانتقل منها في إعزاز وإكبار بعد أن ترك فيها أطيب الآثار . وساهم في أكبر نهضة علمية في البلاد .
دوره رحمه اللّه في الجامعة الإسلامية :
إن من يعرف نشأه الجامعة الإسلامية ، وقد عرف الحركة العلمية الحديثة بالرياض ليقول إن افتتاح الجامعة الإسلامية امتدادا للحركة العلمية الحديثة بالرياض .
والمتتبع للحركات العلمية في العالم الإسلامي ليقول إن افتتاح الجامعة الإسلامية في ذلك التاريخ عناية من اللّه وتداركا للتعليم الإسلامي حينما أصيبت بعض دور العلم الكبرى بهزات في برامجها .
فكان إيجادها امتدادا للحركة العلمية الحديثة بالرياض ومجيئها آنذاك تداركا لبعض ما فات ولعلها جزء من تحقيق الحديث : « إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها » . ومعلوم أن الإيمان عقيدة وعمل والعلم قبله .
ومن هنا نجدد أو نتذكر أهمية الجامعة الإسلامية ومدى وجودها بالمدينة المنورة ، وبالتالي مجيء أبناء العالم الإسلامي إليها للدراسة وللتربية في هذا الجو الروحي لتبرز لنا قيمة العمل في الجامعة وأن رسالتها تربوية بجانب أنها علمية ، وأنها منعت الانتساب دون الحضور لهذا الغرض نفسه .