لذي حاجة تساؤل .
وأذكر كلمة لقاضي قرية ( قرو ) في موريتانيا بعد أن سئل رحمه اللّه عن مهام من المسائل العلمية ، وأجاب إجابة مستفيضة مفصلة كافية ، قال قاضي قرو : لم يبق لأحد هنا كلام فقد ظهر الحق . ولا سؤال فقد زال اللبس وإن الحضور بين أحد رجلين :
عالم ، فقد عرف الحق فلم يبق له سؤال ، وجاهل فلا يحق له أن يسأل .
فكان نفعه رحمه اللّه في المسجد النبوي للمقيم والقادم للقاضي والداني نفعا عظيما .
ثانيا : في سنة 1371 ه افتتحت الإدارة العامة بالرياض على معهد علمي ، تلاه عدة معاهد وكليتا الشريعة واللغة .
واختير للتدريس في المعهد والكليتين نخبة من العلماء من داخل وخارج المملكة . وكان رحمه اللّه ممن اختير لذلك فتولى تدريس التفسير والأصول إلى سنة 1381 ه حين افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة .
آثاره في الرياض :
كانت مدة اختياره للتدريس بالرياض عشر سنوات دراسية ، يعود لقضاء العطلة بالمدينة ، وما كان عمله في التدريس بالمعهد والكلية كغيره من المدرسين . ولكن لبيان أثره حقيقة نورد نبذة عن الحالة العلمية آنذاك بالرياض .
كانت الرياض عاصمة نجد علميا وسياسيا وكان يفد إليها طلاب العلم من أنحاء نجد لأخذ العلم عن آل الشيخ . وكان مركز الدراسة والتدريس في المساجد إلا خواص الطلاب لدى سماحة المفتي فيدرسون عليه بعض الدروس في بيته ضحى ، وكانت الدراسة عمادها التوحيد والفقه والتفسير وكذلك الحديث والسيرة والنحو ، وكانت دراسة مباركة تخرج عليها جميع علماء نجد ، حتى جاءت تلك الحركة العلمية الجديدة ، أو تنظيم الدراسة الجديد في عام 1371 ه .
نشأة هذه الحركة :
كانت نشأتها كما سمعت منه رحمه اللّه استجابة لرغبة المرحوم جلالة الملك عبد العزيز رحمه اللّه . قال لجماعة العلماء وهم في مجلسه الخاص : لقد كانت الرياض مليئة بالعلماء عامرة بالدروس . وانتقل الكثير منهم إلى رحمة اللّه ولم يخلفهم من يماثلهم وأردت تعاونكم مع سماحة المفتي في تربية جيل من طلبة العلم عن العلوم الصحيحة والعقيدة السليمة ، فنحن وأنتم مشتركون في المسؤولية . فكانت هذه النهضة ترعاها عناية ملكية وتقوم عليها كفاءة علمية ، تولى إدارة المعهد الشيخ