تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لذي حاجة تساؤل . وأذكر كلمة لقاضي قرية ( قرو ) في موريتانيا بعد أن سئل رحمه اللّه عن مهام من المسائل العلمية ، وأجاب إجابة مستفيضة مفصلة كافية ، قال قاضي قرو : لم يبق لأحد هنا كلام فقد ظهر الحق . ولا سؤال فقد زال اللبس وإن الحضور بين أحد رجلين : عالم ، فقد عرف الحق فلم يبق له سؤال ، وجاهل فلا يحق له أن يسأل . فكان نفعه رحمه اللّه في المسجد النبوي للمقيم والقادم للقاضي والداني نفعا عظيما . ثانيا : في سنة 1371 ه افتتحت الإدارة العامة بالرياض على معهد علمي ، تلاه عدة معاهد وكليتا الشريعة واللغة . واختير للتدريس في المعهد والكليتين نخبة من العلماء من داخل وخارج المملكة . وكان رحمه اللّه ممن اختير لذلك فتولى تدريس التفسير والأصول إلى سنة 1381 ه حين افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة .

آثاره في الرياض :

كانت مدة اختياره للتدريس بالرياض عشر سنوات دراسية ، يعود لقضاء العطلة بالمدينة ، وما كان عمله في التدريس بالمعهد والكلية كغيره من المدرسين . ولكن لبيان أثره حقيقة نورد نبذة عن الحالة العلمية آنذاك بالرياض . كانت الرياض عاصمة نجد علميا وسياسيا وكان يفد إليها طلاب العلم من أنحاء نجد لأخذ العلم عن آل الشيخ . وكان مركز الدراسة والتدريس في المساجد إلا خواص الطلاب لدى سماحة المفتي فيدرسون عليه بعض الدروس في بيته ضحى ، وكانت الدراسة عمادها التوحيد والفقه والتفسير وكذلك الحديث والسيرة والنحو ، وكانت دراسة مباركة تخرج عليها جميع علماء نجد ، حتى جاءت تلك الحركة العلمية الجديدة ، أو تنظيم الدراسة الجديد في عام 1371 ه .

نشأة هذه الحركة :

كانت نشأتها كما سمعت منه رحمه اللّه استجابة لرغبة المرحوم جلالة الملك عبد العزيز رحمه اللّه . قال لجماعة العلماء وهم في مجلسه الخاص : لقد كانت الرياض مليئة بالعلماء عامرة بالدروس . وانتقل الكثير منهم إلى رحمة اللّه ولم يخلفهم من يماثلهم وأردت تعاونكم مع سماحة المفتي في تربية جيل من طلبة العلم عن العلوم الصحيحة والعقيدة السليمة ، فنحن وأنتم مشتركون في المسؤولية . فكانت هذه النهضة ترعاها عناية ملكية وتقوم عليها كفاءة علمية ، تولى إدارة المعهد الشيخ