عبد اللطيف بن إبراهيم ورئاسته لسماحة المفتي ، وافتتحت الدراسة على طلاب حلق المساجد الأكفاء وفيهم خواص طلاب فضيلة الشيخ محمد رحمه اللّه وأبناؤه . صنفت الدراسة على ثلاث سنوات ثانوية ومنها إلى الكلية يغذي هذا القسم قسم تمهيدي يأخذ من رابعة ابتدائي ويدرس خامسة وسادسة ومن ثم للمعهد الثانوي فالكليتين .
المنهج العلمي :
وضع المنهج العلمي لتلك الدراسة على أساس في العلوم الدينية والعربية وتكميل من المواد الاجتماعية وعلوم الآلة من مصطلح وأصول حتى الحساب والتقويم والخط والإملاء والتجويد . فكان قويا في موضوعه شاملا في منهجه . وكان الطلاب من الصفوة الذين درسوا في المساجد المتعطشين للعلوم متطلعين للتوسع وكان القائمون على التدريس نخبة ممتازة من الأجلة الفضلاء من وطنيين وأزهريين . فكان الجو حقا جدا علميا التقت فيه همة عالية من طلاب جيدين مع عزيمة ماضية من مشايخ مجتهدين . كان يسودهم الشعور بأن هذه طليعة نهضة علمية واسعة ، وكان رحمه اللّه كوالد للجميع وكان درسه التفسير والأصول . فكان في التفسير المجال الواسع لجميع المواد والعلوم . وكان مع التزامه بالمنهج والحصص إذا تناول بحثا في أي مادة يخاله السامع مختصا فيها ، فعرف له الجميع قدره وتطلع الجميع إلى ما عنده حتى المدرسون :
وقد رغب المدرسون آنذاك في قراءة بعض كتب شيخ الإسلام ابن تيمية واستيعاب دقائقه فلم يكن أولى بذلك من فضيلته رحمه اللّه . خصص لذلك مجلس خاص في صحن المعهد بدخنة بين المغرب والعشاء .
في مسجد الشيخ :
وفي مسجد الشيخ محمد رحمه اللّه بدأ درس الأصول لكبار الطلبة في قواعد الأصول ، حضره العامة والخاصة وكان يتوافد إليه من أطراف الرياض ، وكان الشيخ عبد الرحمن الإفريقي رحمه اللّه يدرس الحديث وكان درس الأصول بمثابة فتح جديد في هذا الفن .
في بيته رحمه اللّه :
ولما كان الدرس في الأصول في المسجد عاما وفي الطلبة من خواصهم رغبوا في درس خاص في بيته رحمه اللّه ، فكان لهم درس خاص بعد العصر .
وكان بيته رحمه اللّه كمدرسة سواء لأبنائه الذين رافقوه للدراسة عليه وقد أملى شرحا على مراقي السعود في بيته على أخينا أحمد الأحمد الشنقيطي .
لقد كان لتدريسه هذا سواء رسميا في المعهد والكليتين أو في المسجد ، أو في المنزل كان له أثر طيب ونتائج حسنة لا يسع متحدث التحدث عنها بقدر ما تحدثت هي عن نفسها في أعمال كافة المتخرجين من تلك المعاهد والكليتين المنتشرين في أنحاء