بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الغاشية
قوله تعالى :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
[ 6 ] .
تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى :
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
[ الحاقة : 36 ] قوله تعالى :
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
[ 12 ] الآية .
ظاهر هذه الآية : أن الجنة فيها عين واحدة ، وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك كقوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[ الحجر : 45 ] .
والجواب : هو ما تقدم في الجمع بين قوله
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
[ القمر : 54 ] مع قوله فيها
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
[ محمد : 15 ] .
فالمراد بالعين العيون ، كما تقدم نظيره في سورة البقرة وغيرها .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الفجر
قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
[ 22 ] .
يوهم أنه ملك واحد ، وقوله صفا صفا يقتضي أنه غير ملك واحد بل صفوف من جماعات الملائكة .
والجواب : أن قوله تعالى : والملك . معناه ، والملائكة ونظيره قوله تعالى :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
[ الحاقة : 17 ] وتقدم بيانه بشواهده العربية في سورة البقرة ، في الكلام على قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ
[ البقرة : 29 ] الآية .