تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الجن

قوله تعالى :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[ 15 ] . لا يعارض قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[ المائدة : 42 ، الحجرات : 9 ، الممتحنة : 8 ] . لأن القاسط هو الجائر ، والمقسط هو العادل ، فهما ضدان . قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ
[ 23 ] الآية . أفرد الضمير في قوله له : وجمع قوله « خالدين » . والجواب : هو ما تقدم من أن الإفراد باعتبار لفظ من والجمع باعتبار معناها ، وهو ظاهر . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة المزمل

قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
[ 1 - 2 ] . وقوله :
* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
[ 20 ] - إلى قوله -
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ،
الآية . يدل على وجوب قيام الليل على الأمة ، لأن أمر القدوة أمر لاتباعه . وقوله :
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ
دليل على عدم الخصوص به صلى اللّه عليه وسلم . وقد ذكر اللّه ما يدل على خلاف ذلك في قوله :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
وقوله
ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا .
والجواب ظاهر ، وهو أن الأخير ناسخ للأول ثم نسخ الأخير أيضا بالصلوات الخمس . قوله تعالى :
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
[ 14 ] : لا يعارض قوله :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
[ القارعة : 5 ] لأن قوله
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
تشبيه بليغ والجهال بعد طحنها المنصوص عليه بقوله :
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
[ الواقعة : 5 ] تشبه الرمل المتهايل وتشبه أيضا الصوف المنفوش .