بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الجن
قوله تعالى :
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً
[ 15 ] .
لا يعارض قوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
[ المائدة : 42 ، الحجرات : 9 ، الممتحنة : 8 ] .
لأن القاسط هو الجائر ، والمقسط هو العادل ، فهما ضدان .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ
[ 23 ] الآية .
أفرد الضمير في قوله له : وجمع قوله « خالدين » .
والجواب : هو ما تقدم من أن الإفراد باعتبار لفظ من والجمع باعتبار معناها ، وهو ظاهر .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة المزمل
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
[ 1 - 2 ] .
وقوله :
* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
[ 20 ] - إلى قوله -
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ،
الآية . يدل على وجوب قيام الليل على الأمة ، لأن أمر القدوة أمر لاتباعه .
وقوله :
وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ
دليل على عدم الخصوص به صلى اللّه عليه وسلم .
وقد ذكر اللّه ما يدل على خلاف ذلك في قوله :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
وقوله
ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا .
والجواب ظاهر ، وهو أن الأخير ناسخ للأول ثم نسخ الأخير أيضا بالصلوات الخمس .
قوله تعالى :
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
[ 14 ] : لا يعارض قوله :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
[ القارعة : 5 ] لأن قوله
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
تشبيه بليغ والجهال بعد طحنها المنصوص عليه بقوله :
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
[ الواقعة : 5 ] تشبه الرمل المتهايل وتشبه أيضا الصوف المنفوش .