الليل : قيل : مكيّة ، إلّا أولها .
أرأيت : نزل ثلاث آيات من أولها بمكة ، والباقي بالمدينة .
ضوابط في المكيّ والمدنيّ
أخرج الحاكم في مستدركه ، والبيهقي في الدلائل ، والبزّار في مسنده « 1 » : من طريق الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه ، قال : ما كان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
أنزل بالمدينة ، وما كان :
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
فبمكة .
وأخرجه أبو عبيد في « الفضائل » « 2 » عن علقمة مرسلا .
وأخرج عن ميمون بن مهران ، قال : ما كان في القرآن
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
أو
يا بَنِي آدَمَ *
فإنّه مكيّ ، وما كان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
فإنّه مدنيّ .
قال ابن عطية « 3 » وابن الفرس وغيرهما : هو في
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
صحيح ، وأمّا
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
فقد يأتي في المدنيّ .
وقال ابن الحصّار : قد اعتنى المتشاغلون بالنسخ بهذا الحديث ، واعتمدوه على ضعفه ، وقد اتفق النّاس على أنّ ( النساء ) مدنيّة ، وأولها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
، وعلى أنّ ( الحج ) مكية ؛ وفيها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
[ الحج : 77 ] .
وقال غيره « 4 » : هذا القول إن أخذ على إطلاقه فيه نظر ، فإنّ سورة البقرة مدنيّة ، وفيها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
[ البقرة : 21 ] .
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ
[ البقرة : 168 ] .
وسورة النساء مدنية ، وأولها :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
.
هامش
( 1 ) رواه البزار في مسنده ، حديث رقم ( 1531 ) 4 / 336 ( البحر الزخار ) .
ثم قال : « لا نعلم أحدا أسنده إلّا قيس ، وغيره يرسله » ا ه . والبيهقي في الدلائل 7 / 144 ، والحاكم في المستدرك 3 / 18 .
وابن أبي شيبة في المصنف ، حديث رقم ( 30142 ) 6 / 140 عن علقمة مرسلا والدارقطني في العلل 5 / 168 ثم قال : « يرويه الأعمش ، واختلف عنه :
أ . فرواه قيس بن الربيع ، وأبو وكيع : عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه ، وكذلك قال : عبيد بن عقيل ، عن شعبة .
ب . وقال غيره : « عن شعبة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قوله .
وكذلك رواه أصحاب الأعمش عنه وهو الصحيح » ا ه .
وانظر البرهان 1 / 189 . 190 .
( 2 ) فضائل القرآن ص 144 ، ورواه الواحدي في أسباب النزول ص 22 .
( 3 ) المحرر الوجيز 1 / 105 .
( 4 ) انظر البرهان 1 / 190 .