قال ابن الحصّار : هذا يدلّ على أنّ هذه القصة مدنيّة ؛ لأنّ مهاجرة فروة بعد إسلام ثقيف سنة تسع .
قال : ويحتمل أن يكون قوله : ( وأنزل ) حكاية عمّا تقدّم نزوله قبل هجرته .
يس : استثني منها :
؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
الآية [ يس : 12 ] . لما أخرجه التّرمذيّ والحاكم ، عن أبي سعيد ، قال : كانت بنو سلمة في ناحية المدينة ، فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد ، فنزلت هذه الآية . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن آثاركم تكتب » . فلم ينتقلوا « 1 » .
واستثنى بعضهم
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا
الآية [ يس : 47 ] قيل : نزلت في المنافقين .
الزّمر : استثني منها « 2 » :
قُلْ يا عِبادِيَ
[ الزمر : 53 . 55 ] الآيات الثلاث ، كما تقدم عن ابن عباس .
وأخرج الطبرانيّ « 3 » من وجه آخر عنه : أنّها نزلت في وحشيّ قاتل حمزة ، وزاد بعضهم :
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ
[ الزمر : 10 ] الآية ، ذكره السخاوي في « جمال القرّاء » .
وزاد غيره :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
الآية . [ الزمر : 23 ] وحكاه ابن الجزريّ .
غافر : استثني منها :
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ ؟ ؟ ؟ ؟
إلى قوله :
يَعْلَمُونَ ؟ ؟ ؟ ؟
[ 56 . 57 ] . فقد أخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي العالية وغيره : أنّها نزلت في اليهود لمّا ذكروا الدجال ، وأوضحته في أسباب النزول « 4 » .
شورى : استثني
؟ ؟ ؟ ؟ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى
إلى قوله :
بَصِيرٌ
[ 24 . 27 ] .
قلت : بدلالة ما أخرجه الطّبراني والحاكم في سبب نزولها ، فإنّها نزلت في الأنصار .
وقوله :
؟ ؟ ؟ ؟ بَصِيرٌ
الآية [ 27 ] ، نزلت في أصحاب الصّفّة « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 3226 ) ، والحاكم 2 / 428 .
والطبري في تفسيره 10 / 154 ، والواحدي في أسباب النزول ص 364 .
وسنده صحيح .
وفي الباب عن جابر ، وأنس انظر تخريجنا لسنن ابن ماجة برقم ( 784 . 785 ) .
( 2 ) انظر زاد المسير 7 / 161 .
( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط وفيه : أبين بن سفيان : ضعّفه الذهبي ، كما في المجمع 7 / 101 ، وانظر وانظر أسباب النزول للواحدي ص 371 . وضعّفه السيوطي في أسباب النزول ص 252 .
( 4 ) لباب النقول ص 254 ، وانظر التفسير القرآني للقرآن 12 / 1111 ، والتفسير الواضح 24 / 20 .
( 5 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير ، والحاكم في المستدرك 2 / 442 من حديث عمرو بن حريث .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 104 : « رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح » ا ه .