الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
[ النجم : 32 ] . فإنّ الفواحش كلّ ذنب فيه حدّ ، والكبائر كلّ ذنب عاقبته النار ، واللّمم ما بين الحدّين من الذنوب . ولم يكن بمكة حدّ ، ولا نحوه .
ومثال ما يشبه تنزيل مكة في السور المدنية « 1 » : قوله :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 )
وقوله في الأنفال :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ
الآية [ الأنفال : 32 ] .
ومثال ما حمل من مكة إلى المدينة « 2 » : سورة يوسف ، والإخلاص .
قلت : وسبّح ، كما تقدم في حديث البخاري .
ومثال ما حمل من المدينة إلى مكة « 3 » :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
[ البقرة :
217 ] . وآية الربا ، وصدر براءة ، وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
[ النساء : 97 ] الآيات .
ومثال ما حمل إلى الحبشة « 4 » :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ
[ آل عمران :
64 ] الآيات .
قلت : صحّ حملها إلى الرّوم .
وينبغي أن يمثّل لما حمل إلى الحبشة بسورة مريم ، فقد صحّ أنّ جعفر بن أبي طالب قرأها على النّجاشيّ ؛ وأخرجه أحمد في مسنده « 5 » .
وأمّا ما نزل بالجحفة والطائف وبيت المقدس والحديبية ؛ فسيأتي في النوع الذي يلي هذا ، ويضمّ إليه ما نزل بمنى وعرفات وعسفان وتبوك وبدر وأحد وحراء وحمراء الأسد .
هامش
( 1 ) انظر البرهان 1 / 196 - 197 .
( 2 ) البرهان 1 / 203 .
( 3 ) انظر البرهان 1 / 203 . 204 .
( 4 ) انظر البرهان 1 / 205 .
( 5 ) انظر مسند الإمام أحمد 5 / 290 . 292 وسنده صحيح .