تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وقد أخرج ابن جرير « 1 » من طريق العوفيّ ، عن ابن عباس في قوله :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
لا تحيط به . وأخرج عن عكرمة : أنه قيل له عند ذكر الرؤية : أليس قد قال :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
؟ فقال : ألست ترى السماء ؟ أفكلها ترى ؟ ! ! وقوله :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
[ المائدة : 1 ] الآية . فسّره قوله :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
[ المائدة : 3 ] . وقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 )
[ الفاتحة : 4 ] فسّره قوله :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ
الآية [ الانفطار : 17 ، 18 ، 19 ] . وقوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ البقرة : 37 ] فسّره قوله :
قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
[ الأعراف : 23 ] الآية . وقوله :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
[ الزخرف : 17 ] فسّره قوله في آية النحل [ 58 ] :
بِالْأُنْثى
. وقوله :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
[ البقرة : 40 ] قال العلماء : بيان هذا العهد قوله :
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي
[ المائدة : 12 ] إلى آخره ، فهذا عهده . وعهدهم :
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ المائدة : 12 ] إلى آخره . وقوله :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
[ الفاتحة : 7 ] بيّنه قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
[ مريم : 58 ] الآية . وقد يقع التبيين بالسنّة ، مثل :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
[ البقرة : 43 ]
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
[ آل عمران : 97 ] . وقد بيّنت السنّة أفعال الصلاة والحج ، ومقادير نصب الزكوات في أنواعها .

تنبيه : اختلف في آيات ، هل هي من قبيل المجمل أو لا ؟

منها : آية السرقة : قيل : إنها مجملة : في اليد ؛ لأنها تطلق على العضو إلى الكوع ، وإلى المرفق ، وإلى المنكب . وفي القطع ؛ لأنه يطلق على الإبانة ، وعلى الجرح ، ولا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 5 / 299 ، وانظر « رؤية اللّه في الآخرة » للعبد الفقير كاتب هذه التعليقات ص 269 - 272 ضمن مجموعة : عقائد أئمة السلف .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 643 | جلال الدين السيوطي / فواز أحمد زمرلي