[ طه : 129 ] . أي : ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما .
يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها
[ الأعراف : 187 ] أي : يسألونك عنها كأنك حفي .
ومنها : قلب المنقول : نحو
وَطُورِ سِينِينَ ( 2 )
[ التين : 2 ] أي : سيناء .
عَلى إِلْياسِينَ
[ الصافات : 130 ] أي : على إلياس .
ومنها : التكرير القاطع لوصل الكلام في الظاهر : نحو :
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
[ الأعراف : 75 ] .
فصل [ في حالات التبيين ]
قد يقع التبيين متّصلا ، نحو :
مِنَ الْفَجْرِ
بعد قوله :
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
[ البقرة : 187 ] .
ومنفصلا في آية أخرى ، نحو :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
[ البقرة : 230 ] بعد قوله :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
[ البقرة : 229 ] فإنّها بيّنت أنّ المراد به الطلاق الذي تملك الرّجعة بعده ، ولولاها لكان الكلّ منحصرا في الطلقتين .
وقد أخرج أحمد وأبو داود في ناسخه ، وسعيد بن منصور وغيرهم ، عن أبي رزين الأسديّ : قال رجل : يا رسول اللّه ، أرأيت قول اللّه :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
[ البقرة : 229 ] فأين الثالثة ؟ قال : « التّسريح بإحسان » « 1 » .
وأخرج ابن مردويه ، عن أنس قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، ذكر اللّه الطلاق مرتين ، فأين الثالثة ؟ قال : «
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 229 ] » « 2 » .
وقوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ القيامة : 22 ، 23 ] دالّ على جواز الرؤية ، ويفسّر أنّ المراد بقوله :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
[ الأنعام : 103 ] لا تحيط به ، دون : ( لا تراه ) .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ، وسعيد بن منصور في سننه حديث رقم ( 1456 - 1457 ) 1 / 340 - 341 ، والبيهقي في سننه 7 / 340 . وسنده صحيح مرسلا . وانظر الدر المنثور 1 / 277 حيث عزاه لوكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه .
( 2 ) رواه البيهقي في سننه 7 / 340 . ثم قال : « والصواب عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرسلا ، كذلك رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل » ا ه .