النوع السادس والأربعون في مجمله ومبيّنه
المجمل : ما لم تتّضح دلالته ، وهو واقع في القرآن ، خلافا لداود الظّاهريّ .
وفي جواز بقائه مجملا أقوال : أصحها : لا يبقى المكلّف بالعمل به ، بخلاف غيره .
وللإجمال أسباب :
منها : الاشتراك : نحو :
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 )
[ التكوير : 17 ] ، فإنه موضوع لأقبل وأدبر .
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] فإنّ القرء موضوع للحيض والطهر .
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
[ البقرة : 237 ] يحتمل الزوج والوليّ ، فإنّ كلا منهما بيده عقدة النكاح .
ومنها : الحذف : نحو
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
[ النساء : 127 ] . يحتمل ( في ) و ( عن ) .
ومنها : اختلاف مرجع الضمير : نحو :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
[ فاطر : 10 ] يحتمل عود ضمير الفاعل في
يَرْفَعُهُ
إلى ما عاد عليه ضمير
إِلَيْهِ
وهو اللّه ، ويحتمل عوده إلى العمل ؛ والمعنى : أنّ العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيّب .
ويحتمل عوده إلى الكلم الطّيب : أي أن الكلم الطيب - وهو التّوحيد - يرفع العمل الصالح ؛ لأنّه لا يصحّ العمل إلّا مع الإيمان .
ومنها : احتمال العطف والاستئناف : نحو :
إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ
[ آل عمران : 7 ] .
ومنها : غرابة اللفظ : نحو :
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ
[ البقرة : 232 ] .
ومنها : عدم كثرة الاستعمال : نحو
يُلْقُونَ السَّمْعَ
[ الشعراء : 223 ] أي : يسمعون .
ثانِيَ عِطْفِهِ
[ الحج : 9 ] أي : متكبرا .
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
[ الكهف : 42 ] أي : نادما .
ومنها : التقديم والتأخير : نحو :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 )