فصل ومن المتشابه أوائل السور « 1 »
والمختار فيها . أيضا . أنّها من الأسرار التي لا يعلمها إلّا اللّه تعالى .
أخرج ابن المنذر وغيره ، عن الشّعبي : أنه سئل عن فواتح السّور ، فقال : إنّ لكلّ كتاب سرا ، وإنّ سرّ هذا القرآن فواتح السور « 2 » .
وخاض في معناها آخرون « 3 » ، فأخرج ابن أبي حاتم وغيره ، من طريق أبي الضّحى ، عن ابن عباس ، في قوله :
ألم *
قال : أنا اللّه أعلم ، وفي قوله :
المص
قال : أنا اللّه أفصل ، وفي قوله :
الر *
: أنا اللّه أرى « 4 » .
وأخرج من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله :
ألم ( 1 ) *
و
حم *
و
ن
قال : اسم مقطع « 5 » .
وأخرج من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، قال :
الر *
و
حم *
و
ن
حروف الرحمن مفرّقة « 6 » .
وأخرج أبو الشيخ : عن محمد بن كعب القرظيّ قال :
الر *
من الرحمن .
وأخرج عنه . أيضا . قال :
المص
: الألف من اللّه ، والميم من الرحمن ، والصاد من الصمد .
وأخرج . أيضا . عن الضحاك ، في قوله :
المص
قال : أنا اللّه الصادق .
وقيل :
المص
معناه : المصوّر .
وقيل :
الر *
معناه : أنا اللّه أعلم وأرفع ، حكاهما الكرماني في غرائبه .
هامش
( 1 ) انظر الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 17 / 420 - 421 ، والبيهقي في الأسماء والصفات 1 / 163 - 165 .
( 2 ) ذكره البغوي في تفسيره 1 / 44 ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، كما في الدر المنثور 1 / 23 .
( 3 ) وقد جعل السيوطي لفواتح السور بابا ، وفصل فيه اختلاف العلماء في معناه . فيما سبق .
( 4 ) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 27 ، وابن جرير 1 / 119 ، والبيهقي في الأسماء والصفات 1 / 164 - 165 وفي سنده شريك ، وعطاء بن السائب ، وقد اختلط .
( 5 ) رواه ابن أبي حاتم في التفسير 1 / 28 ، وابن جرير 1 / 119 - 120 ، وابن مردويه ، كما في الدر المنثور 1 / 22 .
وفي سنده الباهلي : لا يعرف .
( 6 ) انظر تفسير ابن أبي حاتم 1 / 28 ، وابن جرير 1 / 119 - 120 .