وأخرج عن محمد بن كعب ، في قوله :
طه
قال : الطاء من
ذِي الطَّوْلِ
[ غافر :
3 ] « 1 » .
وأخرج عنه . أيضا . في قوله :
طسم ( 1 ) *
قال : الطّاء من
ذِي الطَّوْلِ
والسّين من القدّوس ، والميم من الرّحمن « 2 » .
وأخرج عن سعيد بن جبير ، في قوله :
حم *
قال : حاء اشتقّت من الرحمن ، وميم اشتقّت من الرحيم .
وأخرج عن محمد بن كعب ، في قوله :
حم عسق
[ الشورى : 1 . 2 ] قال : الحاء والميم من الرّحمن ، والعين من العليم ، والسّين من القدوس ، والقاف من القاهر .
وأخرج عن مجاهد ، قال : فواتح السّور كلّها هجاء مقطّع « 3 » .
وأخرج عن سالم بن عبد اللّه ، قال :
الر *
و
حم *
و
ن
ونحوها اسم اللّه مقطعة « 4 » .
وأخرج عن السّدّيّ ، قال : فواتح السّور أسماء من أسماء الرّب جلّ جلاله ، فرقت في القرآن .
وحكى الكرمانيّ في قوله :
ق
إنه حرف من اسمه قادر وقاهر .
وحكى غيره في قوله :
ن
إنه مفتاح اسمه تعالى : نور وناصر .
وهذه الأقوال كلها راجعة إلى قول واحد ، وهو أنها : حروف مقطعة ، كلّ حرف منها مأخوذ من اسم من أسمائه تعالى .
والاكتفاء ببعض الكلمة معهود في العربية ، قال الشاعر :
قلت لها قفي فقالت قاف أي : وقفت . وقال :
بالخير خيرات وإن شرّا فا * ولا أريد الشرّ إلّا أن تا
أراد : وإن شرا فشر وإلّا أن تشاء . وقال :
ناداهم ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا
هامش
( 1 ) انظر الدر المنثور 4 / 289 .
( 2 ) عزاه في الدر المنثور 5 / 82 لابن أبي حاتم .
( 3 ) رواه ابن أبي حاتم 1 / 29 ، والطبري 1 / 118 - 119 . وقد سبق قريبا .
( 4 ) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره 1 / 28 وابن حبان في الثقات 6 / 207 .
وفي سنده : حسين بن عثمان : لم يوثقه غير ابن حبان .