تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ومن قال في :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ
[ فصلت : 41 ] : إنّ خبره :
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[ فصلت : 44 ] والصواب : أنه محذوف . ومن قال في :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
[ ص : 1 ] : إنّ جوابه
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ
[ ص : 64 ] . والصواب أنّه محذوف ، أي : ما الأمر كما زعموا ، أو : إنه لمعجز ، أو : إنك لمن المرسلين . ومن قال :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ
[ البقرة : 158 ] : إن الوقف على
جُناحَ
و
عَلَيْهِ
إغراء ؛ لأنّ إغراء الغائب ضعيف ، بخلاف القول بمثل ذلك في
عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا
[ الأنعام : 151 ] ؛ فإنه حسن ؛ لأنّ إغراء المخاطب فصيح . ومن قال في :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
[ الأحزاب : 33 ] : إنه منصوب على الاختصاص ، لضعفه بعد ضمير المخاطب ، والصواب : أنه منادى . ومن قال في :
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
[ الأنعام : 154 ] . بالرفع : إنّ أصله أحسنوا ، فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة ؛ لأنّ باب ذلك الشعر ، والصواب : تقدير مبتدأ ؛ أي : هو أحسن . ومن قال في :
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ
[ آل عمران : 120 ] بضم الرّاء المشددة ، إنه من باب : إنك إن يصرع أخوك تصرع لأنّ ذلك خاص بالشعر ، والصواب : أنها ضمة اتباع ، وهو مجزوم . ومن قال في :
وَأَرْجُلَكُمْ
[ المائدة : 6 ] : إنه مجرور على الجوار ؛ لأنّ الجر على الجوار في نفسه ضعيف شاذ ، لم يرد منه إلّا أحرف يسيرة ، والصواب : أنه معطوف على :
بِرُؤُسِكُمْ
على أنّ المراد به مسح الخفّ . قال ابن هشام : وقد يكون الموضع لا يتخرّج إلّا على وجه مرجوح ، فلا حرج على مخرجه ، كقراءة « 1 » ( نجّي المؤمنين ) [ الأنبياء : 88 ] قيل : الفعل ماض ، ويضعّفه إسكان آخره ، وإنابة ضمير المصدر عن الفاعل مع وجود المفعول به . وقيل : مضارع ، أصله ( ننجي ) بسكون ثانيه ، ويضعّفه أن النّون لا تدغم في الجيم . وقيل : أصله ( ننجّي ) بفتح ثانيه وتشديد ثالثه ، فحذفت النون ، ويضعّفه أن ذلك لا يجوز إلّا في التاء .
هامش
( 1 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات 2 / 112 - 114 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 266 - 267 .