النوع الحادي والأربعون في معرفة إعرابه
أفرده بالتصنيف خلائق .
منهم مكيّ ، وكتابه في المشكل خاصّة .
والحوفيّ ؛ وهو أوضحها .
وأبو البقاء العكبريّ ؛ وهو أشهرها .
والسّمين ؛ وهو أجلّها ، على ما فيه من حشو وتطويل ، ولخّصه السّفاقسيّ فحرّره « 1 » .
وتفسير أبي حيان مشحون بذلك .
ومن فوائد هذا النوع معرفة المعنى ؛ لأنّ الإعراب يميّز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين .
أخرج أبو عبيد في فضائله ، عن عمر بن الخطاب ، قال : تعلّموا اللّحن والفرائض والسّنن كما تعلّمون القرآن « 2 » .
وأخرج عن يحيى بن عتيق ، قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد ، الرّجل يتعلّم العربية يلتمس بها حسن المنطق ، ويقيم بها قراءته ؟
قال : حسن يا ابن أخي فتعلّمها ، فإنّ الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها ، فيهلك فيها « 3 » .
وعلى الناظر في كتاب اللّه تعالى . الكاشف عن أسراره . النّظر في الكلمة وصيغتها ومحلّها ، ككونها مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا ، أو في مبادئ الكلام أو في جواب ؛ إلى غير ذلك .
ويجب عليه مراعاة أمور : أحدها ، وهو أوّل واجب عليه : أن يفهم معنى ما يريد أن يعربه مفردا أو مركبا قبل
هامش
( 1 ) وكتاب « إعراب مشكل القرآن » ، لمكي مطبوع متداول ، وكتاب « إملاء ما من به الرحمن » للعكبري أيضا مطبوع ومتداول ، وطبع أخيرا « الدر المصون في علوم الكتاب المكنون » للسمين الحلبي ، وهو أجلّها ، كما قال السيوطي .
وكتاب إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه - أيضا - مطبوع ومتداول .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 350 وسنده إلى الحسن صحيح .