ومن قال في :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 )
[ الشورى : 43 ] : إنّ الرابط الإشارة ، وإن الصابر والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة ؛ الصواب أن الإشارة للصبر والغفران ، بدليل :
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ آل عمران : 186 ] ، ولم يقل : ( إنّكم ) .
ومن قال في نحو :
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ
[ الأنعام : 132 ] : إنّ المجرور في موضع رفع ، والصواب في موضع نصب ؛ لأنّ الخبر لم يجيء في التنزيل مجرّدا من الباء إلّا وهو منصوب .
ومن قال في :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
[ الزخرف : 87 ] : إن الاسم الكريم مبتدأ ؛ والصواب أنه فاعل بدليل :
لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
[ الزخرف : 9 ] .
تنبيه : وكذا إذا جاءت قراءة أخرى في ذلك الموضع بعينه تساعد أحد الإعرابين ، فينبغي أن يترجّح ، كقوله :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ
[ البقرة : 177 ] ، قيل : التقدير : ولكنّ ذا البرّ .
وقيل : ولكن البرّ برّ من آمن ، ويؤيد الأول أنه قرئ ( ولكن البارّ ) .
تنبيه : وقد يوجد ما يرجّح كلا من المحتملات ، فينظر في أولاها ، نحو :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً
[ طه : 58 ] ، ف
مَوْعِداً
محتمل للمصدر ، ويشهد له :
لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ
[ طه : 58 ] . وللزمان ، ويشهد له :
قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ
[ طه : 59 ] ، وللمكان ، ويشهد له :
مَكاناً سُوىً
[ طه : 58 ] . وإذا أعرب
مَكاناً
بدلا منه لا ظرفا ل
نُخْلِفُهُ
تعين ذلك .
الثامن : أن يراعى الرسم . ومن ثم خطّأ من قال في :
سَلْسَبِيلًا
[ الإنسان : 18 ] : إنّها جملة أمرية ، أي : سل طريقا موصلة إليها ؛ لأنها لو كانت كذلك لكتبت مفصولة .
ومن قال في :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه : 63 ] : ( إنها ) إنّ واسمها ، أي : إنّ القصة ، وذان مبتدأ خبره
لَساحِرانِ
، والجملة خبر إنّ . وهو باطل برسم
إِنْ
منفصلة ، و
هذا نَصَباً
متصلة .
ومن قال في :
وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
[ النساء : 18 ] : إنّ اللام للابتداء ، والذين مبتدأ والجملة بعده خبره . وهو باطل ؛ فإن الرسم
وَلَا
.
ومن قال في :
أَيُّهُمْ أَشَدُّ
[ مريم : 69 ] : إنّ ( هم أشدّ ) مبتدأ وخبر ، وأيّ مقطوعة عن الإضافة . وهو باطل برسم
أَيُّهُمْ
متصلة .
ومن قال : في
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 )
[ المطففين : 3 ] : إن ( هم ) ضمير رفع مؤكّد للواو ، وهو باطل برسم الواو فيهما بلا ألف بعدها ، والصواب : أنّه مفعول .
التاسع : أن يتأمّل عند ورود المشتبهات ، ومن ثمّ خطّأ من قال في
أَحْصى لِما لَبِثُوا