تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الْمُشْرِكُونَ
[ التوبة : 33 ] .
وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ
[ الأحزاب : 52 ] . ومصدرية ، وهي التي يصلح موضعها ( أن ) المفتوحة ، وأكثر وقوعها بعد ( ودّ ) ونحوه : نحو
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ
[ البقرة : 109 ] .
يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ
[ البقرة : 96 ] .
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي
[ المعارج : 11 ] . أي : الرد والتعمير والافتداء . وللتمني ، وهي التي يصلح موضعها ( ليت ) نحو :
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
[ الشعراء : 102 ] ولهذا نصب الفعل في جوابها . وللتقليل ، وخرّج عليه :
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
[ النساء : 135 ] .

لولا « 1 »

لولا : على أوجه : أحدها : أن تكون حرف امتناع لوجود ، فتدخل على الجملة الاسمية ، ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام إن كان مثبتا ، نحو :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ
[ الصافات : 143 . 144 ] . ومجردا منها إن كان منفيّا ، نحو :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
[ النور : 21 ] وإن وليها ضمير فحقّه أن يكون ضمير رفع ، نحو :
لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
[ سبأ : 31 ] . الثاني : أن تكون بمعنى ( هلّا ) فهي للتحضيض والعرض في المضارع أو ما في تأويله ، نحو :
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
[ النمل : 46 ] .
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ
[ المنافقون : 10 ] ، وللتوبيخ والتنديم في المضارع ، نحو :
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
[ النور : 13 ] .
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ الأحقاف : 28 ] .
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ
[ النور : 16 ] .
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
[ الأنعام : 43 ] .
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 )
[ الواقعة : 83 ] .
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 87 ) [ الواقعة : 86 . 87 ] . الثالث : أن تكون للاستفهام ، ذكره الهرويّ ، وجعل منه :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي
[ المنافقون : 10 ] .
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
[ الأنعام : 8 ] والظاهر أنّها فيهما بمعنى ( هلا ) . الرابع : أن تكون للنفي ، ذكره الهروي أيضا ، وجعل منه :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ
[ يونس : 98 ] ، أي : فما آمنت قرية ، أي : أهلها ، عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها . والجمهور : لم يثبتوا ذلك .
هامش
( 1 ) انظر البرهان 4 / 376 - 379 ، ورصف المباني ص 361 - 365 ، والصاحبي ص 167 - 168 ، وجمال القراء 1 / 583 - 586 ، واللامات للزجاجي ص 129 .