تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإتقان في علوم القرآن — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
قال حازم : وإنّما تستعمل حيث يقوى الشبه ، حتى يكاد الرائي يشكّ في أنّ المشبه هو المشبّه به أو غيره ، ولذلك قالت بلقيس :
كَأَنَّهُ هُوَ
[ النمل : 42 ] . قيل : وترد للظنّ والشكّ ، فيما إذا كان خبرها غير جامد . وقد تخفف ، نحو :
كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ
[ يونس : 12 ] .

كأيّن « 1 »

كأين : اسم مركب : من كاف التشبيه وأيّ المنونة ، للتكثير في العدد ، نحو :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ
[ آل عمران : 146 ] . وفيها لغات : منها ( كائن ) بوزن بائع ، وقرأ بها ابن كثير حيث وقعت . وكأي بوزن كعب ، وقرئ بها : وكأي من نبي قتل « 2 » . وهي مبنية ، لازمة الصدر ملازمة للإبهام ، مفتقرة للتمييز ، وتمييزها مجرور ، ب ( من ) غالبا ، وقال ابن عصفور : لازما .

كذا « 3 »

كذا : لم ترد في القرآن إلّا للإشارة ، نحو :
أَ هكَذا عَرْشُكِ
[ النمل : 42 ] .

كل « 4 »

كلّ : اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكّر المضاف هو إليه ، نحو :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] ، والمعرّف المجموع ، نحو :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 95 )
[ مريم : 95 ] .
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا
[ آل عمران : 93 ] ، وأجزاء المفرد المعرّف ، نحو :
يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ
[ غافر : 35 ] بإضافة
قَلْبِ
إلى
مُتَكَبِّرٍ
أي على كل أجزائه ، وقراءة التنوين لعموم أفراد القلوب . وترد باعتبار ما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة : فتدلّ على كماله ، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى ، نحو :
وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
[ الإسراء : 29 ] . أي بسطا كل البسط ، أي تامّا .
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
[ النساء : 129 ] . ثانيها : أن تكون توكيدا لمعرفة : ففائدتها العموم ، وتجب إضافتها إلى ضمير راجع
هامش
( 1 ) انظر الصاحبي ص 165 ، والبرهان 4 / 311 - 312 ، وبصائر ذوي التمييز 4 / 395 . ( 2 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات ص 357 - 358 . ( 3 ) انظر المصباح المنير ص 202 . ( 4 ) انظر عمدة الحفاظ 3 / 494 - 498 ، والبرهان 4 / 317 - 325 ، والمفردات ص 437 .