وأخرج عن ابن زيد ، قال : كلّ شيء في القرآن ( فاسق ) فهو كاذب ، إلا قليلا .
وأخرج ابن المنذر ، عن السّدّي ، قال : ما كان في القرآن
حَنِيفاً *
مسلما ، وما كان في القرآن
حُنَفاءَ *
مسلمين حجّاجا .
وأخرج عن سعيد بن جبير قال : ( العفو ) في القرآن على ثلاثة أنحاء : نحو تجاوز عن الذنب ، ونحو في القصد في النفقة :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
[ البقرة : 219 ] ونحو في الإحسان فيما بين الناس :
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
[ البقرة :
237 ] .
وفي صحيح البخاريّ : قال سفيان بن عيينة : ما سمّى اللّه المطر في القرآن إلّا عذابا ، وتسمّيه العرب الغيث « 1 » .
قلت : استثني من ذلك :
إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ
[ النساء : 102 ] ، فإنّ المراد به الغيث قطعا .
وقال أبو عبيدة « 2 » : إذا كان في العذاب فهو أمطرت ، وإذا كان في الرحمة فهو مطرت .
فرع : أخرج أبو الشيخ ، عن الضحّاك ، قال : قال لي ابن عباس : احفظ عني : كلّ شيء في القرآن :
وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[ التوبة : 74 ] فهو للمشركين ، فأما المؤمنون : فما أكثر أنصارهم وشفعاءهم .
وأخرج سعيد بن منصور ، عن مجاهد ، قال : كلّ طعام في القرآن فهو نصف صاع « 3 » .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن وهب بن منبّه ، قال : كلّ شيء في القرآن ( قليل ) و : ( إلّا قليل ) فهو دون العشرة .
وأخرج عن مسروق ، قال : ما كان في القرآن
عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
[ الأنعام : 92 ] ،
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
[ البقرة : 238 ] ، فهو على مواقيتها « 4 » .
وأخرج عن سفيان بن عيينة ، قال : كلّ شيء في القرآن :
وَما يُدْرِيكَ *
فلم يخبر به .
وَما أَدْراكَ *
فقد أخبر به .
وأخرج عنه قال : كلّ ( مكر ) في القرآن فهو عمل .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 308 .
( 2 ) مجاز القرآن 1 / 245 .
( 3 ) رواه سعيد بن منصور في سننه ( 792 ) 4 / 1544 ، وعبد الرزاق ( 16082 ) 8 / 509 ، والطبري 10 / 536 وسنده حسن لغيره .
( 4 ) انظر تفسير الطبري 2 / 569 .