النوع الحادي والثلاثون في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب
« 1 » أفرد ذلك بالتصنيف جماعة من القراء .
الإدغام : هو اللّفظ بحرفين حرفا كالثاني ، مشدّدا . وينقسم إلى كبير وصغير :
فالكبير : ما كان أول الحرفين فيه متحركا ؛ سواء كانا مثلين ، أم جنسين ، أم متقاربين .
وسمّي كبيرا لكثرة وقوعه ؛ إذ الحركة أكثر من السكون .
وقيل : لتأثيرة في إسكان المتحرّك قبل إدغامه .
وقيل : لما فيه من الصعوبة .
وقيل : لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين .
والمشهور بنسبته إليه من الأئمة العشرة هو : أبو عمرو بن العلاء ، وورد عن جماعة خارج العشرة : كالحسن البصريّ ، والأعمش ، وابن محيصن ، وغيرهم .
ووجه : طلب التخفيف .
وكثير من المصنّفين في القراءات لم يذكروه البتّة كأبي عبيد في كتابه « 2 » ، وابن مجاهد في سبعته « 3 » ، ومكيّ في تبصرته « 4 » ، والطّلمنكيّ في روضته ، وابن سفيان في هاديه ، وابن شريح في كافيه ، والمهدوي في هدايته « 5 » وغيرهم « 6 » .
قال في تقريب النشر « 7 » : ونعني بالمتماثلين : ما اتّفقا مخرجا وصفة . والمتجانسين : ما اتّفقا مخرجا واختلفا صفة .
هامش
( 1 ) انظر هذا المبحث في النشر 1 / 222 - 224 و 274 - 304 ، وإتحاف فضلاء البشر 1 / 109 - 155 .
( 2 ) كفضائل القرآن ، وله كتاب في القراءات .
( 3 ) كتاب « السبعة في القراءات » لابن مجاهد . وهو مطبوع .
( 4 ) كتاب « التبصرة في القراءات السبع » لمكي بن أبي طالب وهو مطبوع .
( 5 ) الهداية في تفسير القرآن ، للمهدوي ، يقوم بتحقيقه أحد الطلبة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وقد حقق الجزء الأول منه برسالته للماجستير .
( 6 ) انظر النشر 1 / 275 .
( 7 ) انظر النشر 1 / 278 .