بالمرفوع والمجزوم والمضموم والمكسور . بخلاف المفتوح ؛ لأنّ الفتحة خفيفة ، إذا خرج بعضها خرج سائرها ، فلا تقبل التبعيض .
وأمّا الإشمام : فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت . وقيل : أن تجعل شفتيك على صورتها . وكلاهما واحد .
ويختص بالضمّة ، سواء كانت حركة إعراب أم بناء إذا كانت لازمة ، أمّا العارضة ، وميم الجمع عند من ضمّ ، وهاء التأنيث : فلا روم في ذلك ولا إشمام .
وقيّد ابن الجزري « 1 » هاء التأنيث بما يوقف عليها بالهاء ، بخلاف ما يوقف عليها بالتاء للرسم .
ثم إنّ الوقف بالرّوم والإشمام ورد عن أبي عمرو والكوفيين نصّا ، ولم يأت عن الباقين فيه شيء ، واستحبه أهل الأداء في قراءتهم أيضا .
وفائدته : بيان الحركة الّتي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ؛ ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها .
وأما الابدال : ففي الاسم المنصوب المنوّن ، يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين . ومثله ( إذن ) . وفي الاسم المفرد المؤنث بالتاء ، يوقف عليه بالهاء بدلا منها . وفيما آخره همزة متطرّفة بعد حركة أو ألف ، فإنّه يوقف عليه عند حمزة بإبدالها حرف مدّ من جنس ما قبلها .
ثم إن كان ألفا جاز حذفها نحو
اقْرَأْ
[ العلق : 1 ] . و
نَبِّئْ
[ الحجر : 49 ] . و
يَبْدَؤُا
[ الروم : 11 ] . و
إِنِ امْرُؤٌ
[ النساء : 176 ] . و
مِنْ شاطِئِ
[ القصص : 3 ] . و
يَشاءَ
[ التكوير : 29 ] . و
مِنَ السَّماءِ
[ البقرة : 22 ] . و
مِنْ ماءٍ
[ النور : 45 ] .
وأمّا النقل : ففيما آخره همزة بعد ساكن ، فإنّه يوقف عليه عند حمزة بنقل حركتها إليه ، فتحرّك بها ثم تحذف هي ، سواء :
أكان الساكن صحيحا ، نحو :
دِفْءٌ
[ النحل : 5 ] .
مِلْءُ
[ آل عمران : 91 ] .
يَنْظُرُ الْمَرْءُ
[ عم : 40 ] .
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
[ الحجر : 44 ] .
بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ
[ الأنفال :
24 ] .
بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
[ البقرة : 102 ] .
يُخْرِجُ الْخَبْءَ
[ النمل : 25 ] . ولا ثامن لها .
أم ياء أو واوا أصليّتين ، سواء كانتا حرف مدّ ، نحو :
الْمُسِيءُ
،
وَجِيءَ
[ الزمر : 69 ] . و
يُضِيءُ
[ النور : 35 ] .
أَنْ تَبَوَّءا
[ المائدة : 29 ] .
لَتَنُوأُ
[ القصص : 76 ] .
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
[ آل عمران : 30 ] . أم لين ، نحو :
شَيْءٍ *
،
قَوْمَ سَوْءٍ
[ الأنبياء :
77 ] .
مَثَلُ السَّوْءِ
[ النحل : 60 ] .
هامش
( 1 ) النشر 2 / 122 .