وأخرجه ابن جرير من طريق العوفيّ والضحّاك ، عن ابن عباس .
وقال الفريابيّ في تفسيره : حدّثنا سفيان ، عن الكلبيّ ، عن ابن صالح ، عن ابن عباس قال : آخر آية نزلت :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
الآية ، وكان بين نزولها وبين موت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أحد وثمانون يوما « 1 » .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير قال : آخر ما نزل من القرآن كلّه :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
، وعاش النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزول هذه الآية تسع ليال ، ثم مات ليلة الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول « 2 » .
وأخرج ابن جرير مثله عن ابن جريج « 3 » .
وأخرج من طريق عطية ، عن أبي سعيد قال : كان آخر آية :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ
الآية « 4 » .
وأخرج أبو عبيد في الفضائل عن ابن شهاب قال : آخر القرآن عهدا بالعرش آية الربا وآية الدّين « 5 » .
وأخرج ابن جريج من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب : أنّه بلغه أنّ أحدث القرآن عهدا بالعرش آية الدّين . مرسل صحيح الإسناد .
قلت : ولا منافاة عندي بين هذه الرّوايات في آية الربا :
وَاتَّقُوا يَوْماً
وآية الدّين ؛ لأنّ الظاهر أنها نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف ، ولأنها في قصة واحدة . فأخبر كلّ عن بعض ما نزل بأنه آخر ، وذلك صحيح ، وقول البراء : آخر ما نزل :
يَسْتَفْتُونَكَ
. أي في شأن الفرائض .
وقال ابن حجر في شرح البخاريّ « 6 » : طريق الجمع بين القولين في آية الربا :
وَاتَّقُوا يَوْماً
أنّ هذه الآية هي ختام الآيات المنزّلة في الربا ، إذ هي معطوفة عليهنّ ، ويجمع بين
هامش
- الشعبي ، عن ابن عباس .
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 7 / 137 .
وفي سنده الكلبي : متهم بالكذب .
وعزاه السيوطي في الدر المنثور 1 / 37 للفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في الدلائل .
( 2 ) رواه بنحوه أبو عبيد في الفضائل ص 224 عن ابن عباس .
( 3 ) رواه ابن جرير في تفسيره 3 / 115 .
( 4 ) تفسير الطبري 3 / 115 .
( 5 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 224 وابن جرير في تفسيره 3 / 115 ، وسنده صحيح .
( 6 ) انظر فتح الباري 8 / 205 .