والرياء في العمل ، جاء هنا بالقدوة الحسنة
فَصَلِّ لِرَبِّكَ
مخلصا له في عبادتك ، كما تقدم في السورة قبلها
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
[ الكهف : 110 ] .
وقوله تعالى في تعليم الأمة ، في خطاب شخصه صلى اللّه عليه وسلم
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[ الزمر : 65 ] ، مع عصمته صلى اللّه عليه وسلم من أقل من ذلك ، والصلاة عامة والفريضة أحصها .
وقيل : صلاة العيد ، والنحر : قيل فيه أقوال عديدة :
أولها : في نحر الهدي أو نحر الضحية : وهي مرتبطة بقول من حمل الصلاة على صلاة العيد ، وأن النحر بعد الصلاة كما في حديث البراء بن عازب « لما ضحى قبل أن يصلي ، وسمع النّبي صلى اللّه عليه وسلم يحث على الضحية بعد الصلاة ، فقال : إني علمت اليوم يوم لحم فعجلت بضحيتي ، فقال له : شاتك شاة لحم ؟ فقال : إن عندنا لعناقا أحب إلينا من شاة ، أفتجزىء عني ؟ قال : اذبحها ، ولن تجزىء عن أحد غيرك » « 1 » .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه مبحث الضحية وافيا عند قوله تعالى :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
[ الحج : 28 ] ، وقد ذكروا في معاني : وانحر : أي ضع يدك اليمنى على اليسرى على نحرك في الصلاة ، وهذا مروي عن علي رضي اللّه عنه .
وأقوال أخرى ليس عليها نص .
والنحر : هو طعن الإبل في اللبة عند المنحر ملتقى الرقبة ، بالصدر .
وأصح الأقوال في الصلاة .
وفي النحر هو ما تقدم من عموم الصلاة وعموم النحر أو الذبح لما جاء في قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الأنعام : 162 ] .
واتفق الفقهاء أن النحر للإبل ، والذبح للغنم ، والبقر متردد فيه بين النحر والذبح ، وأجمعوا على أن ذلك هو الأفضل ، ولو عمم النحر في الجميع ، أو عمم الذبح في الجميع لكان جائزا ، ولكنه خلاف السنة .
هامش
( 1 ) أخرجه عن البراء بن عازب : البخاري في العيدين حديث 983 .