وبعدها في سورة التين جعل بلده الأمين ، وأعطى المؤمنين الذين يعملون الصالحات أجرا غير ممنون .
وبعدها سورة اقرأ . امتن عليه القرآن ، وعلمه ما لم يكن يعلم .
وبعدها سورة القدر : أعطاه ليلة خيرا من ألف شهر .
وبعدها سورة البينة : جعل أمته خير البرية ، ومنحهم رضاه عنهم ، وأرضاهم عنه .
وبعدها سورة الزلزلة : حفظ لهم أعمالهم ، فلم يضيع عليهم مثقال الذرة من الخير .
وفي سورة العاديات : أكبر عمل الجهاد ، فأقسم بالعاديات في سبيل اللّه ، والنصر على الأعداء .
وفي سورة التكاثر : تربيتهم على نعمه ليشكروها ، فيزيدهم من فضله .
وفي سورة العصر : جعل أمته خير أمة أخرجت للناس ، تؤمن باللّه وتعمل الصالحات ، وتتواصى بالحق وتدعو إليه ، وتتواصى بالصبر ، وتصبر عليه .
وبعدها في سورة قريش : أكرم اللّه قومه ، فآمنهم وأعطاهم رحلتيهم .
وفي السورة التي قبلها مباشرة ، وهي سورة الماعون : يمكن عمل مقارنة تامة أولا .
وفي الجملة ، لئن كان المنافقون يمنعون الماعون ، فقد أعطيناك الخير الكثير ، ثانيا .
وعلى التفصيل ففي الأولى : وصف المنافقين والمكذبين بدع اليتيم ، وفي الضحى قد بين له حق اليتيم
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
[ الضحى : 9 ] ، فكان هو خير موكل ، وخير كافل ، ووصفهم هنا بأنهم لا يحضون على طعام المسكين .
وقد أوضح له في الضحى ،
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى : 10 ] ، فكان يؤثر السائل على نفسه ، وهؤلاء ساهون عن صلاتهم يراءون بأعمالهم .
وفي هذه السورة
فَصَلِّ لِرَبِّكَ
[ الكوثر : 2 ] ، أداء الصلاة وخالصة لربه ، وإطعام المسكين بنحر الهدى والضحية والصدقة ، وكل ذلك خير كثير ، يضاف إليه