بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة الكوثر
قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
[ 1 ] .
الكوثر فوعل من الكثرة ، وأعطيناك قرىء : أنطيناك ، بإبدال العين نونا ، وليست النون مبدلة عن العين ، كإبدال الألف من الواو أو العين في الأجوف ونحوه ، ولكن كلا منهما أصل بذاته ، وقراءة مستقلة . قاله أبو حيان .
واختلف في الكوثر .
فقيل : علم .
وقيل : وصف .
وعلى العلمية قالوا : إنه علم على نهر في الجنة ، وعلى الوصف قالوا : الخير الكثير .
ومما استدل به على العلمية ، ما جاء في السنة من الأحاديث الصحاح ، ذكرها ابن كثير وغيره .
وفي صحيح البخاري عن أنس قال : لما عرج برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى السماء قال :
« أتيت نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوف . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر » « 1 » .
وبسنده أيضا عن عائشة رضي اللّه عنها « سئلت عن قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
قالت : هو نهر أعطيه نبيكم صلى اللّه عليه وسلم ، شاطئاه عليهما در مجوف ، آنيته كعدد النجوم » .
وبسنده أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال في الكوثر : هو الخير الذي أعطاه اللّه إياه .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في التفسير حديث 4964 و 4965 و 4966 .