يا رسول اللّه ، نراك طيب النفس ؟
قال : أجل ، قال : خاض الناس في ذكر الغنى ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا بأس بالغنى لمن اتقى اللّه ، والصحة لمن اتقى اللّه ، خير من الغنى ، وطيب النفس من النعم » « 1 » .
قال : ورواه ابن ماجة « 2 » عن أبي هريرة .
وبهذا ، فقد ثبت من الكتاب والسنة ، أن النعيم الذي هو محل السؤال يوم القيامة عام في كل ما يتنعم به الإنسان في الدنيا ، حسا كان أو معنى .
حتى قالوا : النوم مع العافية ، وقالوا : إن السؤال عام للكافر والمسلم ، فهو للكافر توبيخ وتقريع وحساب ، وللمؤمن تقرير بحسب شكر النعمة وجحودها وكيفية تصريفها . والعلم عند اللّه تعالى .
وكل ذلك يراد منه الحث على شكر النعمة ، والإقرار للمنعم والقيام بحقه سبحانه فيها ، كما قال تعالى عن نبي اللّه :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ الأحقاف :
15 ] .
اللّهم أوزعنا شكر نعمتك ، واجعل ما أنعمت علينا عونا لنا على طاعتك .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 372 ، 381 .
( 2 ) كتاب التجارات حديث 2141 .