فيه التمدح بالقدرة على ذلك وهو حق ، ولا يقدر عليه إلا اللّه كما جاء في قوله :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
[ الواقعة : 58 - 59 ] .
وقد بينه تعالى في أول سورة الحج : ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة إلى آخر السياق .
قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً ( 26 )
[ 25 - 26 ] .
تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في سورة طه عند قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
[ طه : 53 ] ، والكفات : الموضع الذي يكفتون فيه ، والكفت الضم أحياء على ظهرها ، وأمواتا في بطونها ، كما في قوله :
وَفِيها نُعِيدُكُمْ
[ طه :
55 ] ، وقد جمع المعنيين في قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً ( 17 ) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
[ نوح : 17 - 18 ] .
قوله تعالى :
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[ 29 ] .
بينه بعد بقوله تعالى :
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ
[ المرسلات : 30 - 33 ] ، أي وهي جهنم .
وقد بين تعالى في موضع آخر أنهم يدفعون إليها دفعا في قوله تعالى
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
[ الطور : 13 ] .
قوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
[ 35 ] .
نص على أنهم لا ينطقون في ذلك اليوم مع أنهم ينطقون ويجيبون على ما يسألون ، كما في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
[ الصافات : 24 ] .
وقوله :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[ القلم : 30 ] .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه الكلام على هذه المسألة في سورة النمل عند قوله تعالى :
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ
[ النمل : 85 ] .
وبين وجه الجمع بالإحالة على دفع إيهام الاضطراب عند سورة المرسلات هذه ، وأن ذلك في منازل وحالات .
قوله تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 43 ] .