بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة المرسلات
قوله تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 )
[ 1 - 6 ] .
يقسم تعالى بهذه المسمّيات ، واختلف في
وَالْمُرْسَلاتِ ،
فَالْعاصِفاتِ ،
وَالنَّاشِراتِ .
فقيل : هي الرّياح ، وقيل : الملائكة أو الرّسل ، وعرفا أي متتالية كعرف الفرس ، واختار كونها الرياح ابن مسعود « 1 » وابن عباس « 2 » ومجاهد وقتادة . واختار كونها الملائكة أبو صالح عن أبي هريرة « 3 » والربيع بن أنس .
وعن أبي صالح : أنها الرسل قاله ابن كثير ، واختار الأول وقال توقف ابن جرير ، والواقع أن كلام ابن جرير يفيد أنه لا مانع عنده من إرادة الجميع ، لأن المعنى محتمل ولا مانع عنده .
واستظهر ابن كثير أنها الرياح لقوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الحجر :
22 ] وقوله :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
[ الأعراف : 57 ] .
وهذا هو الذي اختاره الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في مذكرة الإملاء ، أما الفارقات ، فقيل الملائكة ، وقيل : آيات القرآن ، ورجح الشيخ الأول ، وأما الملقيات ذكرا عذرا أو نذرا .
فقد تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بيانها في سورة الصافات عند قوله تعالى :
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
[ الصافات : 3 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 29 / 140 ، 141 ، 142 .
( 2 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 29 / 140 ، 141 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ، كتاب التفسير 2 / 511 .