وقوله :
فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ
[ الصافات : 32 ] .
وقوله :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
[ المؤمنون : 106 - 108 ] .
وقوله :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
[ الملك : 10 - 11 ] .
قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 )
[ 16 - 17 ] .
فيه النهي عن تحريك لسانه صلى اللّه عليه وسلم ، وبيان أن اللّه تعالى عليه جمعه وقرآنه ، وهذا يدل على أنه صلى اللّه عليه وسلم كان لشدة حرصه على استيعاب ما يوحى إليه ، يحرك لسانه عند الوحي فنهى عن ذلك .
وقد بين تعالى مدى هذا النهي ومدة هذه العجلة في قوله تعالى
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
[ طه : 114 ] وفيه الإيماء إلى حسن الاستماع والإصغاء عند الإيحاء به كما في آداب الاستماع
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 204 ) [ الأعراف : 204 ] .
وقوله :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
( 17 ) [ القيامة : 17 ] قد بين تعالى أن جمعه وقراءته عليه في قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] .
تنبيه
إن في قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
فيه إشارة إلى أنه نزل مفرقا ، وإشارة إلى أن جمعه على هذا النحو الموجود برعاية وعناية من اللّه تعالى وتحقيقا لقوله تعالى
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
ويشهد لذلك أن هذا الجمع الموجود من وسائل حفظه ، كما تعهد تعالى بذلك : واللّه تعالى أعلم .
وقال أبو حيان : إن علينا جمعه في صدرك . وقرآنه أي تقرأه .
قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
[ 18 ] .
تقدم للشيخ بيانه عند قوله تعالى :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
[ النجم : 5 ] من سورة